محمد بن طلحة الشافعي
198
الدر المنتظم في السر الأعظم
ولا تقوم الساعة حتّى يكون القول سقيما ، والفعل ذميما . ومن إماراتها : أن ينسى القويّ الضعيف ، والغني الفقير . ولا تقوم الساعة حتّى يكون القاضي راشيا ، والحاكم واشيا . ومن إماراتها : تقليد كبار الأعمال إلى صغار العمّال . ولا تقوم الساعة حتّى تكون الأمانة مغنما ، والزكاة مغرما . ومن إماراتها : لبس الحرير ، وطرد الفقير ، وشرب الخمور ، وجلب السرور . ولا تقوم الساعة حتّى تحكم الأكفّ اليابسة ، والوجوه العابسة . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إذا كان امراؤكم أخياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأمركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها » « 1 » . وبعد قران العلويين يكون ظهور الأصهب ، وفتن القحطاني ، وشأن الجرهمي ، وخروج السفياني ، وعلى يديه يكون ذهاب ملك بني العبّاس . ثمّ يكون بعد ذلك كلّه خروج المهدي ، ثمّ ينكسف القمر ثلاث كسفات متواليات ، ثمّ خسف بين مكّة والمدينة ، ثمّ فتح القسطنطينية العظمى ، ثمّ خروج الدابّة أوّل مرّة ، ثمّ قحط شديد ثلاث سنين ، ثمّ هبوب ريح شديدة ، ثمّ نزول عيسى عليه السّلام ، ثمّ قتل الدجّال على يديه ، ثمّ خروج الدابّة ثاني مرّة ، ثمّ خروج يأجوج وماجوج ، ثمّ موت عيسى ، ثمّ هدم الكعبة ، ثمّ طلوع الشمس من مغربها ، ثمّ خروج الدابّة ثالث مرّة ، ثمّ يبعث اللّه ريحا طيّبة أطيب من المسك وأبرد من الثلج ، فيأخذ بها أرواح المؤمنين ، ثمّ يرفع اللّه القرآن ، فيبقى الناس في الجاهلية مائة عام ، فلا
--> ( 1 ) سنن الترمذي : 3 / 361 ح 2368 ، الجامع الصغير : 1 / 127 ح 825 .